الشيخ علي الكوراني العاملي

199

شمعون الصفا

حتى إذا أعيتهم أهوى لها * كفٌّ متى تَرد المغالبَ تَغلب فكأنها كرةٌ بكفِّ حَزَوَّرٍ * عَبْلِ الذراع دحا بها في مَلعب فسقاهمُ من تحتها متسلسلاً * عذباً يزيد على الألذِّ الأعذب حتى إذا شربوا جميعاً ردَّها * ومضى فخِلْتَ مكانها لم يُقْرَب ذاك ابن فاطمةِ الوصيُّ ومن يقلْ * في فضله وفعاله لا يَكذب يعني فاطمة بنت أسد أمه رضي الله عنها . وفي هذه القصيدة يذكر رد الشمس على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسيرد ذكره فيما بعد بمشية الله ) . الشريف المرتضي يشرح بيتاً من قصيدة السيد الحميري قال الشريف المرتضى ( رحمه الله ) في رسائله ( 4 / 84 ) : ( حتى أتى متبتلاً في قائمٍ * ألقى قواعدَه بقاعٍ مجُدبِ أراد بالمتبتل الراهب ، من البتل وهو القطع ، ومثله البت والبلت . وإنما سمي الراهب متبتلاً لقطعه نفسه عن الناس وعن اللذات . ومنه امرأة متبتلة : كل جزء منها يقوم بنفسه في الحسن . والعذراء البتول : التي انقطعت عن الأزواج . وصدقة بتلة على هذا المعنى . وإذا انفردت الفيلة واستغنت عن أمهاتها ، فهي البتول وأمها مبتل . وتبرت الشئ مثل بتلته وبتكته أيضاً : قطعته . وأما القائم فهو صومعة الراهب . والقاع : الأرض الحرة الطين التي لاحزونة فيها ولا انهباط ، والجمع : القيعان ، وقاعة الدار : ساحتها . والقواعد : جمع قاعدة ، وهي أساس الجدار وكل ما يبنى . ويجدب : مأخوذ من الجدب الذي هو ضد الخصب .